فائدة في العروض
كيف نميز بين
ثالث و رابع البحر الكامل .. وبين البحر السريع
لفت نظري و أنا رئيس لعدد من لجان التحكيم في عدد من المنتديات الأدبية .. ما يقع فيه الكثير من شعرائنا الأفاضل في الخطأ .. بعدم التمييز بين كل من ثالث أو رابع البحر الكامل .. و بين البحر السريع
أقول ثالث أو رابع البحر الكامل ..
وهو الذي ينتهي البيت الشعري فيه .. بالتفعيلة " فاعلن " أي في قافيته .. و هو ثالث الكامل أو بالتفعيلة " فعلن " و هو ما يسمى رابع الكامل .
باعتبار أن أول الكامل ما انتهى بالتفعيلة " متفاعلن " و ثانيه ما انتهى بالتفعيلة " متفاعل " .
و ثالث الكامل تفاعيله كما نعرف :
متفاعلن متفاعلن فاعلن
و رابعه :
متفاعلن متفاعلن فعلن
وهما يشبهان الى حد بعيد .. أول و ثاني السريع وهما :
مستفعلن مستفعلن فاعلن
أو
مستفعلن مستفعلن فعلن
و لما كان في الكامل .. أحيانا تأتي احدى تفعيلاته أو بعضها .. على وزن يماثل تفعيلة السريع " مستفعلن "
الأمر الذي كثيرا ما يؤدي الى الوقوع في الخطأ .. في تسمية البحر بشكل صحيح .
و لابد من القول :
أن ورود التفعيلة " متفاعلن " في أية قصيدة .. و لو لمرة واحدة فقط .. حتى و لو كانت كل التفعيلات الأخرى تماثل وزن " مستفعلن " تجعل القصيدة بكاملها من الكامل .. و ليس من غيره
فالتفعيلة " متفاعلن "لاتوجد في أي بحر آخر الا في الكامل الذي تفرد بها .
فبمجرد وجودها في قصيدة .. تجعل هذه القصيدة بكاملها .. من الكامل .. حتما
و ينبني على ذلك نتائج هامة جدا من الضرورة أخذها بعين الاعتبار
و هي :
1- اذا وجدت " متفاعلن " في قصيدة و كان هناك ما هو على وزن " مستفعلن "
عندها لا يجوز اطلاقا القبول بأي جواز من جوازات " مستفعلن " .. مثل .. متفعلن .. أو مستعلن .. و غيرها .و أي جواز من هذه الجواز .. يجعل البيت الشعري مختل الوزن .
فلا يقبل اطلاقا بوجود هذه التفعيلة " متفاعلن " في القصيدة .. أيا من جوزات " مستفعلن "
2 – اذا وجد في قصيدة الكامل .. تفعيلة على وزن " مستفعلن " عندها لن نقول أنها
" مستفعلن "
بل هي
" متْفاعلن " أي بتسكين حرف التاء حتما
هذا ما وجب التلميح و التنبيه له
مع احترامي و تقديري
.....
خالد ع . خبازة
اللاذقية
&
تعليقات
إرسال تعليق