.....خَرِيـفْ.....
 
يَخْطُوْ الخَرِيفُ بِخِفَّةٍ و ثَبَاتِ
 
كالظِلِّ يَسْرِقُ هَمْسَةَ الخطوَاتِ
 
 
يخطوْ علىٰ أَنْقَاضِ صَيفٍ دافئٍ
 
يَسْتَلُّ دِفءَ العُمرِ مِنْ أوقاتيْ
 
 
و يجرِّدُ الأغصانَ مِنْ أثوابِها
 
بهدوئِهِ ال(يَنْثَالُ) فيْ الرَبْواتِ
 
 
كالحزنِ فيْ خبثٍ يُمَدِّدُ جِسْمَهُ
 
فيْ عُمق جرحِ الشِعرِ و الكلماتِ
 
 
ياْ للخريفِ!! و ياْ لخطوتِهِ الَّتيْ
 
تَجْتَثُّ لونَ الحُسنِ مِنْ نظراتيْ
 
 
يُضْفِيْ شُحوبُ السطرِ فيْ نظراتِهِ
 
أرقـاً يوزِّعُهُ بكلِّ جِهـاتيْ
 
 
فيَجِفُّ فيْ أَلِقِ القصيدةِ لحنُها
 
كجفافِ عِطرِ الروضِ فيْ النسماتِ
 
 
كالحربِ تزحفُ بالدمارِ شرورُها
 
تخطو تدوسُ براءةَ اللحظاتِ
 
 
و تدسُّ حرفَ الآهِ فيْ أَنْفاسِنا
 
تَغتالُ زهوَ الحرفِ فيْ نغماتيْ
 
 
ياْ للخريفِ كأنَّهُ قيثارةٌ
 
قدْ بُرمجتْ بأناملِ الأمواتِ
 
 
عزفتْ علىٰ أوتارِهاْ آلامُنا
 
وطناً خَلَاْ إلَّا مِنَ الوَيْلَاتِ
 
 
ماْ للخريفِ؟! احتلَّ فيناْ فصلُهُ
 
كلَّ الفصولِ و عمَّنا بسُباتِ
 
 
و كأنَّ أحرفَهُ علينا طُرزتْ
 
ثوباً يترجمُ حِدِّةَ المأساةِ
 
 
(الخاءُ) فيهِ خرابُنا و بـ(رائِهِ)
 
رُعبٌ رهيبٌ مِنْ غموضِ الآتيْ
 
 
و(الياءُ) يُتمٌ يستبيحُ شعوبَنا
 
و (الفاءُ) فألٌ عَجَّ بالخيباتِ
 
 
طالَ الشتاتُ بِناْ فَـ طالَ خريفُناْ
 
و السطرَ طالَ و أُنهكتْ أبياتيْ !!
 
 
..عُبيدة4.9.2021الكيالي..





  • تعليقات

    المشاركات الشائعة من هذه المدونة