في ذكرى المجزرة البشعة
والتواطؤ المشين على الدم الفلسطيني
صَبرا وشَاتيلا (البسيط)
هجائيات
الصَّــــبرُ أَنَّ أيـا صَـــبرا وشــــاتيلا
قد رَتَّلَ القلبُ لحــنَ الحُـزنِ ترتيلا
إذ أَثـــقَلَ الذُّعـرُ والإِجـرامُ كاهِــلَنا
حــتّى تبتَّلَ مــن ذا الهـــولِ تَبتيلا
النّاسُ فاقوا كأَنَّ الحُــلْمَ يوقِــظُهم
فكـــان للحُــلْمِ تفســيراً وتـأويـــلا
يا ويلَ عَينٍ أصـابَ السَّـهمُ ناظرَها
فأفـرغَ المـوتَ في أطْـرافـها مــيلا
مَوتى وفي كُلِّ دربٍ بانَ مضجَعُهم
أشـــلاء ذاقتْ مــنَ التنكيلِ تنكيلا
أشلاء شيخٕ على الأعـتابِ مَرقدُها
تشتمُّ فيـــها مـــعَ الآهــاتِ تهلــيلا
أجــزاء طِــفل ومـا تَنفكُ حُـــمرتُها
تضـــيءُ ليــلاً كـــأنَّ فيــهِ قِنــديلا
وأمُّ طـــفلٍ أذابَ القــهرُ دمــعَتَـــها
فالقهـر صارَ لِمسْــحِ الدمــعِ مِنديلا
كلّ الشَّوارع قضّ الحزن مضجعها
حُـــكمٌ تجــلّى وما لِلحُــكم تبديلا
الموت أردى من الآلاف في عَجـبٍ
كأنّ فيــه مِــــنَ الإعــجازِ تَمــثيلا
الغَرْبُ يبـني علـى أنقاضِــنا وَطـناً
والعربُ صمتٌ فلا قــولٌ ولا قـيلا
الصَّــبرُ فــينا أيــا صَــبْرا وعِـزوتنا
الجـيلُ يفنى ويبني بعْــدهُ جِـــيلا
فالمـوت يُحــيي مِنَ الآلامِ هِمَّــتَنا
فَينزلُ الخــيرُ بعــد الشــرّ تَنزيــلا
مـا مِنْ مُصــابٍ وإلّا بعــدَه فـــرجٌ
فالمَجــدُ صَــبرا ودارُ العِــزِّ شاتيلا
بقلمي المتواضع عبد القادر سعيد أحمد مراعبة جنين
فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق