قبل أن يوشى بهم...
 
نَـفَـق ٌنَـحْـوَ الـشَّـمْـسِ...
 
هـذي فلِـسْـطـيـنُ آسـاد ٌو عُـقْـبـانُ
 
مَهْـمـا تمـادى بَنـو الأوْغـادِ مـاهـانوا
 
 
لا السَّجْـنُ يُرْهبُهـُمْ لا المَوْتُ يقْهَرُهـمْ
 
أرواحُـهُـمْ نُـذِرَتْ فالـعِـشْـقُ أوْطـانُ
 
 
تِـلْـك الزّنـازيـنُ لاشَـمْـسٌ ولا قَـمَـرٌ
 
و لا نَـســيـمٌ و لا روحٌ و رَيْــحــانُ
 
 
إلاّ الـرّطــوبَــة ُو الآلام ُصـارخَـــةٌ
 
و َذِكـْـريــات ٌ فَـأَعْــوام ٌو جُـدْرانُ
 
 
أحكامُهُـم ْبلَغَـتْ في السّجْنِ ذرْوَتَهـا
 
مـدى الـحَـيـاةِ وذا ظُـلْـمٌ وبُـهْـتـانُ
 
 
مَـعَ الظّـلامِ ومـا كَـلّـتْ عَـزائمُـهُـمْ
 
هـذي الـعَـزائِـم ُلِـلأعْـمـالِ عُـنـوانُ
 
 
ستَهْـفـو إلى النُّـورِ أرواحٌ بهـا شَـمَـمٌ
 
لم يَـثْـنِ عَزْمَـتَـهـا سَـجْـن ٌوسَـجّـانُِ
 
 
هيّـا إلى النّـورِ والحَـفَّـارُ مِـلْـعَـقَـةٌ
 
و كَـفُّ حـامِـلِـهـا صَـبْـرٌ و َإيْـمــانُ
 
 
أطْـنـانُ مِـنْ تُـربَـةٍ واللـَّهُ يكْلـؤُهُـمْ
 
ضـاعَـتْ بِمـاءٍ ومـا لِـلْمـاء ِطـوفـانُ
 
 
أعْمى البصائِـرَ ربُّ الكَوْنِ فانْطَلَـقَـتْ
 
تلْـكَ الرّجـالُ وما لِلبَغـْي حـسْـبـانُ
 
 
خَلّـوا قُرَيْظَـةَ في تـيـهٍ وفي عَـمَـهٍ
 
وجُلُّ سَعْي العِدا في الأمْـرِخُسْـرانُ
 
 
أيْـنَ الرّقـابَـةُ أيْـنَ العَـيْـنُ سـاهِـرَةً
 
الـكُـلُّ نامـوا كـأن َّالـهـودَ مـاكانـوا
 
 
هـذي فلسطيـنُ لنْ تبْـقى مُـكَـبَّـلَـةً
 
مـادامَ فيهـا لـيَـوْمِ الـنَّـصْـر شُـبَّـانُ
 
 
مـادامَـت الأمُّ لِـلأبْـطـال مُـنْـجِـبَـةً
 
فالفَـخْـرُ والمَجْـدُ لِلأبْـطـال ِتيـجـانُ
 
 
غداً سَـتُـزهِرُ أرْضُ القُدْسِ سَـوْسَـنَـةً
 
والصّـخْـرُ يزْهـو فما للبَـغْـي أعْـوانُ
 
 
الـلــَّهُ أكْـبَــرُ و الأقْـصـى مَـآذِنــُهُ
 
أنْـوارُهـا سَطَعَـتْ والهـودُ عُـمْـيـانُ
 
 
الـلــَّه ُأكْـبَـرُ لِـلـتّـاريــخِ كَـوْكَـبَــةٌ
 
هُـزَّتْ بِـعَـزْمَـتِـهــا لِـلْـهـودِ أرْكـانُ
 
 
قَـدْعانَقوا شَمْسَهُمْ في الكَفِّ مِلْعَقـَةٌ
 
فَـخْـرُ العُـروبَـةِ قَـحْـطـانٌ وعَـدنـانُ
 
 
قُـلْ للْعـروبَـةِ هـذا جـهْـدُ كَـوْكَـبَـةٍ
 
مِـنَ النَّـشـامى فتـَصْـميـمٌ وإتْـقـانُ
 
 
خَـلّـوا فلِسْطينَ أهْـلـوهـا تحَـرّرُهـا
 
و أنْـتُـمُ حَـسْـبُـكُـمْ نَـوْمٌ و رُغْـفـانُ
 
 
عبد اللطيف محمد جرجنازي
 
حماة...سوريا

 

تعليقات