بقلم  الشاعر المبدع سعد محمود الجنابي .
 
♦️اخترت لكم من قصائده
 
= = ويــومٌ تــلا = =
 
ويــومٌ تــلا مِـن شـــــارقٍ ثـمَّ غــــــارِبِ
 
.. وحَــبـلـي تـدلَّـى فـوقَ مـتـنـي وغــارِبـي
 
 
تـوالـتْ عـلى نـفـسي الـهـمـومُ فـلا أعـي
 
... صـوادقَــهـا، إذ مُـــزِّجَـــتْ بـالــكــواذبِ
 
 
فـأفـنـيْـتُ أيـامـي بـحــلِّ عــويـصِـهــا
 
... وأبـلـيـتُ نـفـسي بـالـحُـجى والـمـتـاعــبِ
 
 
ولـم اسـتـكـنْ يـومـاً إلـى حـضـنِ راحــةٍ
 
.... سـوى مـا تـراءى مـثـلَ بـرقِ السحـائـبِ
 
 
بـكـتْ حـيـنَها نـفسي وهاجـتْ شُجـونُـهـا
 
... وحـنَّـتْ إلـى تـلـكَ الـربـى والـمـلاعـــبِ
 
 
وتــاقـــتْ إلـى حـيٍّ بـبـغــدادَ لـم يَـكُــــنْ
 
....لـهــا دونَــهُ مِـن رغـــبـــةٍ أو مــــــآربِ
 
 
فـلـلـهِ أرضٌ قـد نـشـأنــا بـحـــضــنِــهـــا
 
.. سـقـتـهـا غــمـامٌ بـالـدمــوعِ الـسـواكـــبِ
 
 
مـنـازلُ نـغــشـاهــا اسـتـحــلَّــتْ مـنـازلاً
 
... رحـابـاً إلى عـمـقِ الـصدورِ الـرحــائـبِ
 
 
وشـطٍّ لـهــونـا فــيـهِ فـي حـضـنِ دجــلـةٍ 
 
... وأمـواجُـهُ راقـصـنَ طـمـسَ الـكــواكــبِ
 
 
لـعــبْــنـا وأتـــرابٍ لــنـا فـي طــفــولــــةٍ
... وشُـبِّـكِـتْ الأيــدي بـأيــدي الـكــواعـــبِ
 
 
رقـيـقـاتُ أطـرافٍ، مـريـضـاتُ أعــيـنٍ،
 
.. دقـيـقـاتُ طوقِ الـخـصرِ، سودُ الـذوائـبِ
 
 
لــديـهِـنَّ مِـن ســحــرِ الـعـــيـونِ إذا بَــدا
 
... لـهـاروتَ لـنْ يـبـقـى أسـيـرَ الـغـيـاهـــبِ
 
 
وظـالـمـةُ الـعـيـنـيـنِ مـظـلـومـةُ الـحـشـا
 
.. رمـوشٌ لـهـا مـوصـولــةٌ بـالـحـــواجــبِ
 
 
رفــيـقـةُ دربـي سـاقــهـا الـلـهُ مُـــنــحــةً
 
.. يــداوي بـهـا قــفـرَ الـسـنـيـنِ الـرتـائـــبِ
 
 
تُـجــاذبُــنــي أطــرافَ ثـــوبٍ لِأنــثــنــي
 
... عـن الـسيـرِ فـي دربٍ مـلـيءِ الـعـقـاربِ
 
 
وقـالــتْ: أمـا كــلُّ الـذي جــاءَ ذاهـــبٌ؟
 
...فـمـا بــالُ هـذا الــنـأي لـيـس بـذاهــــبِ؟
 
 
فـهـل كــلُّ يـومٍ إنْ يـرى الـنـورَ لـوعـــةٌ
 
... تُــذيــبُ الـحــشـا مـا بــيـنَ سـارٍ وآيـــبِ
 
 
فــقــلــتُ لـهـا والـدمـعُ يـربـو ويـعــتـلـي
 
...كـمـا الـمـوجِ لَـمَّـا يـخــتـلـي بـالـقــواربِ
 
 
أقـلي الـبُـكـا واستـشـعـري الـخـيـرَ إنَّـني
 
...إلى البعـدِ عـن هـذي الربى غـيرُ راغـبِ
 
 
♦️واخترت لكم
 
= = لم أمـتـلِـكْ = =
 
لم أمـتـلِـكْ شيـئـاً سـوى قـلـبٍ وفي
 
...... بـرقـيـقِ نـبـضـتِـهِ وحـسٍ مُـرهَـفِ
 
 
وسـوى الـيـراعِ أفِـشُّ غِـلِّي كـلـما
 
...... عـانـيـتُ مِـن سَقَـمٍ بـدونِ تـخـوُّفِ
 
 
ورجـاحـةٍ في الرأي تـفـحِـمُ سامعـاً
 
...... وبـديـعِ ألـفـاظٍ ورقـصةِ أحــرفِ
 
 
فـإذا أشرتُ إلى الحـروفِ تـقـدَّمـتْ
 
.... وتـوقـفـتْ مصطـفَّـةً كي أصطـفـي
 
 
فـأنـاقِـلُ الـكــلـماتِ، أرسـمُ لـوحـةً
 
.... تـزدانُ بالـلحـنِ الجـمـيـلِ وتحـتـفي
 
 
يـسـعى الـبـيـانُ مُـنـظِـماً إيـقـاعَـها
 
..... يُـضفي لـهـا حُـسنـاً بـدونِ تـكــلُّـفِ
 
 
تـأتي ليَ الأفـكـارُ تـعـصِفُ مثـلـما
 
..... الهوجاءُ تعصِفُ في البناءٍ الأجوفِ
 
 
حـتـى إذا أمـسـكـتـُهـا صـفَّـدتُـهــا
 
..... إنْ أفـلـتَـتْ أصفـادَها فـسـتـخــتـفـي
 
 
فـأرتِّـبُ الأفــكـارَ فـي نـسـقٍ كــمـا
 
.... أوتـارِ قــيـثـارٍ بِــمـا لــم تــعـــزفِ
 
 
تـتـمـخـضُ الأفـكـارُ عـن أبـيـاتِـهـا
 
.... تـزهـو مـطالِـعُـهـا بأبـهى زُخـرُفِ
 
 
بـيـتـاً فـبـيـتـاً تـسـتـحـيـلُ قـصـيـدةً
 
....وتُــتِـمُّ زيـنـتَـهـا بأجــمـلِ مِـعـطَـفِ
 
 
أفــنـيـتُ أيـامـي بـنـظمِ قــصـائـدي 
 
.... لـم أعـتـبـرْ نـفـسي بـذاكَ بـمُـسرفِ
 
 
لـو أنَّ لي عـمراً يـضافُ إلى الـذي
 
... أفـنـيـتُـهُ في نـظـمِ شعـري لنْ يـفي
 
 
🌷متابعة شيقة مع مسيرة ضيفنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة