هو الدَّهرُ كأسٌ والمقاديرُ تغرِفُهْ
وكلٌّ على رغمِ المرارةِ يرشُفُـهْ
ومهما سعى الإنسانُ في فَهمِ كُنهِهِ
فلا العمرُ يكفيهِ ولا الدَّهرُ يُنصِفُـهْ
فما كلُّ شوكٍ يتَّقي النَّاسُ شرَّهُ
وما كلُّ فتَّانٍ مِنَ الوردِ نقطِفُـهْ
فقد تخفِضُ الأيامُ ذا الدِّينِ والنُّهى
وتُعلي الذي يبدو عليهِ تخلُّفُـهْ
وتغزو عقولَ النَّاسِ فينا غرائِبٌ
وينكرُ قلبُ المرءِ ما كان يعرِفُـهْ
وقد يُنقِذُ المسكينَ في الدَّهرِ جبنُهُ
ويُردي شديدَ البأسِ فيه تعجرُفُـهْ
وقد يُطعنُ الإنسانُ مِنْ أهلِ ودِّهِ
ويأتي غريبٌ من أذى الخلِّ يُسعِفُـهْ
تعليقات
إرسال تعليق