= = = = = زهـرة الخرائب = = = = 
 
أروي لـكـم شـيـئاً مِن العـجائـبِ
........... تـذكــــرةً لــحـاضـرٍ وغــــائــبِ
 
عـن زهـرةٍ حـمـراءَ كـانَ ريُّـها
........... مِـن نـازفـــاتٍ مِن دمِ السحـائـب
 
فــابـتـدأتْ حــــيـاتَـها بـــــحـبـةٍ
........... صغـيـرةٍ هَــوَتْ بِــطـيـنٍ لازب
 
فـأخـرجــت بـرعـمَـهـا بِــعُـنـوةٍ
........... مُـخـتـرقـا لـلـصلـبِ والـتـرائـب
 
وأطـلــقـت ســيـقـانَـهـا عــالـيـةٍ
........... إلى الهـواءِ في ربى الـخـرائـبِ
 
وقـاومـت عــوامــلاً كـــــثـيـرةً
........... فـانتصرت فـيها كـما المحـارب
 
تَـفَـتَّـحَــتْ من كأسِها كـمثـل ما
........... يـنـبـثـق الـسـيـفُ من الجـرائبِ
 
فـأيــنـعـت أوراقُـــهـا وأسـدلـت
........... من حـولِـها سـيـلاً مـن الذوائـبِ
 
وبالـغـت في حـسـنِها وأصدرت
........... فـيضَ عـبـيـرٍ في ربـيـعٍ كـاذبِ
 
تجـمَّـعـت مِن حـولِـهـا مسرعـةً
........... مـطـامعُ الـغـربـانِ والـعـنـاكـبِ
 
فـجـردوا الـزهـرةَ مِن رحـيـقـِها
........... فأصبحـت تـبـدوا بوجهٍ شاحـبِ
 
اصابـنـي الـغـمُّ لـمـا أصـــابَـهـا
........... مِن هولِ ما لاقتْ من المصائبِ
 
وما جـنـت سـوءاً سـوى نـموَّها
........... فـي مـوسمٍ كـان مِـن الـغـرائـبِ
 
القصيدة من الكامل التام مخزول كافة التفعيلات(وهو رجز تام مطوي)
والقافية من المتدارك، وحرف الروي الباء المكسورة، المأسسة على الألف
 
بقلمي: سعـد محمود الجـنابي

  • تعليقات

    إرسال تعليق

    المشاركات الشائعة من هذه المدونة