= = = أقولُ لها شِعري = = =
أقــولُ لـهـا شِـعـري تـهـيـمُ وتـطـرُبُ
وأُبـدي لـهـا حــزني تـنـوحُ وتــنـدُبُ
وأوصفُـهـا نـظمـاً فـتصغي لوصفَـهـا
فـتـعـشـقُ أوصافـاً لـذي اللـبِّ تسلبُ
وأتـلو تـرانـيـمي بِـما يـفـلِـقُ الحـصى
فـتُـسقي ورودَ الـخـدَّ والـعـينُ تسكُـبُ
فـأُسـمِـعُـهـا شـجـواً كـتـرتـيـلَ سـاجـعٍ
وتُـسـمِـعُــني شــدواً لِـمـا هـوَ أعـذَبُ
أشـمُّ عــبـيـرَ الـخـدِّ حــتـى ثــمـالـةٍ
وتُـسـقـي بـريّـاهـا مِن الـشهـدِ أطـيبُ
أغـارُ عـلـيـهـا إنْ بَــدَت مِـن خـيالِـهـا
فــطـلـعــتُـها كـالـبـدرِ لِـلـلُـبِّ تـسـلبُ
أغـارُ مِـن الـثـوبِ الـذي تـرتـدي لَـهُ
وآحـلـمُ لـو أنِّـي مِـن الـثـوبِ أقـربُ
فـإن لامـسَ الـــخـدَّ الـنـسـيـمُ بـــرقَّــةٍ
أخـافُ عـلـيهِ مِـن دمٍ سـوفَ يخـضبُ
إذا لامست صفـرَ الـوريـقـاتِ أيـنعـت
وإن أقـبلت في قـاحـل الـرملِ يعـشُبُ
أحِـنُّ لِـلـُـقـياهـا ومـا زلـتُ جـنـبَـها
فـكـيفَ إذا غـابت ولم يـبـقَ مـطـلـبُ
وأُبْقي عليها الطرفَ مِن خشيةِ النوى
فلا الطرفُ محسورٌ ولا العـينُ تتعبُ
أداري بِـقـلـبـي جُــلِّ مـا يـكـتـوي بِـهِ
مخافَـةَ أهـلِ الـعـذلِ والـعـذلُ يـغـلِـبُ
فـتُـبـدي عـيـوني ما يـداريـهُ خـافـقي
فـتـبرعُ في صدقٍ إذا الـقـلبُ يـكـذُبُ
كـأنَّ عـيـونَ الـصبِّ مـفـتوحُ صفحةٍ
كـتابٌ لِـمَن يـقـراهُ والـقـلـبُ يـكـتُب
أتـدري لـمـاذا الـقـلـبُ سُـمِّي بـاسمِـهِ
عـلـيـلٌ عـلى جـمرِ الـلـظى يـتـقـلَّبُ
بقلمي/ سعد محمود الجنابي
رائعة..
ردحذف