= = = = = مملكة العيون = = = = =
أطـلـقـتُ للـريـحِ الـعـنـيـفـةِ سـاقي
…….…… وفـككـتُ مِن طرفِ النزالِ وثاقي
ورحـلـتُ عـنها لستُ أبغي عـودةً
…….…… ولـمـمـتُ مِـن أطـرافِـها أوراقـي
أسرعـتُ أعـدو جـاهـداً، متـباعـداً
…….…… عـن سـوحِـهـا، وكـأنَّـما بِـسـبـاق
فـلـقـد عــلِـمـتُ بـأنَّـنـي لا طــاقـةً
…….…… لي فـي نـزالِ الرمـشِ والأحـداقِ
فـالـطرفُ أسيـافٌ إذا مـا جـردت
…….…… لم ترضَ في قـطعٍ سوى الأعناقِ
والـفـتكُ في شرعِ العـيونِ سجـيةٌ
…….…… كُـفِـلَـتْ من الـدسـتـورِ والـمـيـثاقِ
مَن يـقـتحـمْ أسـوارَ مـملكةِ العـيو
…….…… نِ فــمـا لـهُ مـن نـــاصـرٍ أو واقِ
قـد غـرَّهُ فـي الأمـرِ رقُّـــةُ نـبـرةٍ
…….…… أو قـبـلــةٌ حـرى وطـــيـبُ عـنـاقِ
لم يـدرِ أنَّ الـحـبَّ يُـبـعِـدُ جَــفـنَـهُ
…….…… عـن جَــفـنِـهِ الـثاني بـدون تــلاقِ
الحـب يلعـقُ كي يعـيش عـلى دمٍ
…….…… لـلـعـاشـقـيـنَ مِـن الـفـؤادِ مُـــراقِ
ما إنْ يقـومُ الحـبُّ في استدراجِـهِ
…….…… غــيَّـاً فـيُـــطـبِـقُ أيَّـــمـا إطـــبـاقِ
لم أُخـفِ أنَّ الحـبَّ عـذبٌ طعـمُهُ
…….…… لـكـنْ عـذابُ الـنـأيِ غـيـرُ مـطاقِ
فـالـنأيُ يـبـدو كـالـحِـمامِ لـعـاشقٍ
…….…… والوصل يحـيي المـيْـتَ كالـترياقِ
شرعُ ابنِ مريمَ في الزواجِ مشابهٌ
…….…… شرعَ الهـوى يـبـقى بـدونِ طـلاقِ
القصيدة من الكامل والقافية من المتواتر
الشاعـر: سعـد محمود الجـنابي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة