محاكاة قصيدة لسان الدين الخطيب من بحر الرمل وقافية الصدر من المتراكب والعجز من المتدارك ومطلعها:
 
جـادك الـغـيثُ إذا الـغـيثُ هـما يـا زمانَ الـوصل بـالأنـدلـسِ
 
= = = = جــرَّد الـسـيـفَ = = = =
 
جــرَّد الـسـيـفَ وسـمَّـى وهــمـا
…...…… نحـو قـلبي الغـضِّ كالـمـفـتـرسِ
 
فـأصابَ الـرأسَ حــتـى الــقـدما
…...…… أهـيـفُ الـقـدِّ كـطـيـرِ الـنـورسِ
 
جـلَّ مَن صاغَ هـلالاتِ الـلـُّـمى
…...…… زيَّــنَ الــعـيـنَ لَــهُ بـالــقَــبَـسِ
 
فـبـدَتْ في وجـهِـهِ الحـلـوِ كـمـا
…...…… قــبـة زيَّـــنَـهـا بــالـــــــخُــنَّـسِ 1
 
مـا رأت عــيـنـايَ إلا حُـــلــمـا
…...…… حـالـمـا فـارقـنـي الـنـومُ نـُـسـي 
 
خـلـتُني أعـشوَ أو أشكـو العـمى
…...…… أو كـمـعـتـوهٍ شـكى مِـن هــوسِ 
 
أو كــأني حــيـنَها طــيـرُ ســمـا
…...…… صادئ الجِـنـحُ لطولِ الـحَـبَـسِ
 
فـسعى يُـطْـبِـقُ فـوقـي حــيـنـما
…...…… ما رأى زحـزحـةً عـن مجـلسي
 
نــالَ مــنـي أو سـقـانـي ســقـمـا
…...…… بـكـؤوسٍ بـعـدَ أن قـالَ أحـتسـي
 
مـا كــفـى نـزفُ جـراحـي إنـما
…...…… بـدمي يـسقي زهـورَ الـنـرجـسِ
 
هــمُّـهُ يُسـفِـكُ مِـن نـحـري دما
…...…… أو يرى في الصدرِ وقفَ النَفَسِ
 
كــتـمَ الــقـلـبُ الـهـوى لـكـنَّـما
…...…… أنـطـقَ الحـسنُ لسانَ الأخـرَسِ
 
أظـهـرتْ عـيـنـاهُ مـا قـد كَـتَـمـا
…...…… هـامسٌ في الـقـولِ أمْ لم يهـمُسِ
 
كـيفَ أشكـو ظـلمَ مَن قـد ظـلـما
…...…… وهـي شـكـوى مُـلأت بـاللـَّـبَـسِ
 
فهـو كـانَ الخـصمَ لي والحـكما
…...…… فـــيـهِ آلامـي وفــيـهِ مـأنـــسـي
 
مـا دهـاني كـيـفَ فـوقي جَـثَـمـا
…...…… هـل لأنـي لـستُ بالـمُـحـتـرسِ؟
 
لـيـسَ لـي عـونٌ مُـغــيـثٌ إنَّـمـا
…...…… ربُّ كـونٍ والجـواري الـكُـنَّسِ 
2
آنَ لـلــقـلـبِ بِـأنْ يـســـتـسلِـما
…...…… ويـجــافـي مــا بِـهِ مِـن هَــوَسِ
 
أنْ يـلـومَ الـنـفـسَ دومـاً نـدمـا
…...…… مِن غروبِ الشمسِ حتى الغلسِ
3
حــيـنها أذكـرُ قـولـي مـثـلـما
…...…… قـيـلَ قـبلي مِـن أخـيـنا الـكـيِّسِ 
 
(جـادك الـغـيثُ إذا الـغـيثُ هـما
…...…… يـا زمانَ الــوصل بـالأنـدلـسِ)
 
1، 2 : الخُنَّس والجواري الكُنَّس(الآية ): يقول المفسرون أنها الكواكب القريبة من الأرض لكن المفسرين المحدثين يقولون بأنها الثقوب السوداء كونها خانسة ولا تُرى وتجري وتكتسح ماحولها.
 
3- الغَلَس: ظلمة أخر الليل إذا امتزجت بضوء الصباح.
بقلمي/ سعد محمود الجنابي / العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة