>> انتماء <<
تقولُ لي " البتول" فداكَ شعري
فشعركَ لايكفُّ عن البكاءِ !!
كأنّكَ لاترى في الرّوضِ زهراً
ولا قمراً يطلُّ من السّماءِ !!
تعيشُ على رمادِ الحزنِ حتى
كأنّ الحزنَ خبزُ الانبياءِ
لقد سارَ الحجيجُ وانت باقٍ
تفتشُ عن إزاركَ في العراءِ !!
وقد طافوا ببيتِ الله سبعاً
وعادوا للحلائلِ والشّواءِ...!!
وكيفَ تحجُّ قبلَ الرّكبِ دفعاً
ولستَ من السقاةِ ولا الرعاءِ..؟
كأنّك نخلةٌ من غيرِ ظلٍّ
وقافيةٌ على وترِ الشقاءِ !!
فهلّا قدْ سكبتَ الشعرَ خمراً
ورحتَ تعبُّ من حاءٍ وباءِ..؟
فما زالتْ لديكَ ضفافُ شوقٍ
وثغركَ لايزالُ بلا ارتواءِ !!
فهلْ عطّرتَ شعركَ مثلَ شعري
وهلْ ألقيتَ دلوكَ في الدّلاءِ ؟؟
فلا تركنْ إلى ألمٍ ممضٍّ
وهذا الجرحُ يمضي للشفاءِ !!
فقلتُ لها ولم تسمعْ جوابي
إلى دمعِ الفقيرِ أرى انتمائي
إلى صرخاتِ أمٍ دونَ صوتٍ
ُتفتشُ عن فتاتٍ للعَشـاءِ !!
إلى جثثٍ على الأمواجِ تطفو
وقافلةٍ تسيرُ بغير ماء !!
وكم حاولتُ أن ألوي عناني
وأن ألغي القتامةَ في سمائي
فراحَ يشدّني..عصبٌ إليهم
وتُغريني بزمرتهم .. دمائي !
فأنّى سرْتُ أبصرهم أمامي
وأنّى درْتُ أبصرهم ورائي!!

✒️✒️ الشاعر محمود مفلح
2J’aime


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة