بقلم الشاعر المبدع .. : محمد درويش أبو العز

♥
قبل الغروب
♥
قَبلَ الغُروبِ، وعَيني تَعبُـرُ الطُـرُقَـا
أبصرتُ حُـسنـاً بديعـاً يَـمـلَأُ الأُفُـقَـا
فَـالـجَــوُّ يَـصـفَـرُّ مُـحـمَـرًّا كَـأشـرِعَـةٍ
صُفْرٍ، عليها دَمٌ مِن مُهجتي اندفَقَـا
كَـأنَّــمَــا كَــفُّ رَسـَّــامٍ ، بِــخِــبــرَتِــهـا
رَشَّــتْ بِــهِ ذَهَــبِــيَّ الــلَّــوْنِ مُــؤتَـلِـقَـا
والـغَيـمُ يَحـضُنُ نَـجمـاً كان مُنتَـظِراً
سَتائرَ الـلـيـلِ ؛ حتىٰ يَـنـشُـرَ الأَلَـقَـا
والبَدرُ خلفَ التلالِ الخُضرِ مُبتسمٌ
والشمسُ غارقةٌ، تَستنجِدُ الـشَّفَـقَـا
والـطـيرُ في مُـلتَـقىٰ أَبصارِنا رَسَـمَتْ
سهمـاَ رشيقاً أصابَ الأُفْـقَ واختَـرَقَـا
مُــرَفْـرِفـاتٌ، إلىٰ الأعـشـاشِ عـائـدةٌ
يا مَـوكِبَ الـطـيرِ سُبحانَ الذي رَزَقَـا
والـوَردُ في زَحمةِ الألـوانِ مُـحـتَـفِـلٌ
أكـمَـامُــهُ فَـاتِـحـاتٌ، تَـنـثُــرُ الـعَـبَـقَـا
يَــدُ الـنــهــارِ بِـتَــوديــعٍ ، تُـلَــوِّحُ لي:
لَـنَـا بِـيـومٍ جَـديــدٍ صُــحــبَــةٌ وَلِـقَـا
والـلـيـلُ يَبسُطُ في أرجـائِـهـا خُـمُـراً
تَـحـكي مِـداداً علىٰ الأوراقِ مُندَلِـقَـا
يُبـكِي ويُضحِـكُ في سَـاعـاتِـهِ بَـشَـراً
هَـذا قَـصِيٌّ ، وذا قد نالَ مـا عَـشِـقَـا
راقَ الأصيلُ لقلبي حينَ طافَ علىٰ
دُنيا الجَمالِ خَيالِي فاستقىٰ وسقَىٰ
فَـسَـبَّـحَ الـقَـلـبُ لِـلـخَـلَّاقِ في عَـجَبٍ
وسارَعَ الـحَرفُ باسمِ اللهِ مُـنْـطَـلِـقَـا
لِـتَـرسِمَ الـمَـنظَـرَ الــخَـلابَ ريـشَـتُـهُ
رَوائـعـاَ، تُـذهِـبُ الأشـجـانَ والـقَـلَـقَـا
لَـوْ ينطِقُ الكونُ تسبيحـاً؛ فَـنَـفهَمُـهُ
لَـقَـالَ مِـلْءَ الدنىٰ: سُبحانَ مَن خلَقَـا
أ.محمد درويش أبوالعز
2022/11/27 م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة