عَزَّ الرُّجُوعُ وَقَدْ زَلَّتْ بِيَ الْقَدَمُ
وَاسْتَوْطَنَ الشَّوقُ فِي عَيْنَيَّ وَالسَّقَمُ
جَفَّ الْقَرِيضُ وَمَا جَفَّتْ مَشَاعِرُنَا
لَمَّا تَجَلَّدَ فِي أفواهِنا الْكَلِمُ
مَا كُلُّ قَافِيَةٍ ريضَتْ لِقَائِلِهَا
إَنَّا الْقَوَافِي وَإَنَّا الْحِبْرُ وَالقَلَمُ
عَزَّ الرُّجُوعُ وَقَدْ بَلَّتْ حَقائِبَنا
تِلْك الدُّمُوعُ وَحَبْلُ الْوُدِّ مُنفَصِمُ
أَودَعتُ فِي بَلَدِي حَوراء فاتِنَةً
مِثْل الأقاحِي بِلَونِ الفَجرِ تَرتَسِمُ
فِي وَجْهِهَا أَلَقٌ قَد قُدَّ مِنْ قَمَرٍ
وَالخَدُّ مِنْ وَلَهٍ كَالنَّارِ يِضطَرِمُ
والعَيْنُ مِنْ وَسَنٍ زَهرٌ بِبُرعُمِهِ
لَوْ أَنَّهَا رَمَقَتْ جَيْشَاً بِهَا هُزِمُوا
دَعْجَاء مَا اكْتَحَلَتْ سُبْحَانَ بَارِئِهَا
قَد خَيَّمَ اللَّيْلُ فِي الْعَيْنَيْنِ وَالظُّلَمُ
تسبي الْحَلِيمَ إذَا رَقَّتْ مَحَاسِنُهَا
نُورٌ تَجَلَّى عَلَى نُوَّارِها الكَلِمُ
تَمْشِي عَلَى مَهَلٍ كالظَّبيِ فِي أَنَفٍ
وَالقَدُّ مِن هَيَفٍ كاللحنِ مُنْسَجِمُ
زَهْرٌ تَفَتَّقَ فِي الْخَدَّينِ مُزدَهِراً
يَرتادُهُ شَفَقٌ مِنْ خافِقٍ وَدَمُ
وَالجِيدُ جِيدُ مَهاً وَالعِقْدُ طَوَّقَهُ
مِنْهُ الأقاحِي غَيُوراً رَاحَ يَنْهَزِمُ
يَا مُنْصِفًا رُدَّ لِي طَيفاً يُؤَرِّقُنِي
حَتَّى أَرَى لَوحَةً يرتادُها النَّغَمُ
فالشِّعرُ أَقرِضُهُ كُرمَى لفاتِنَةٍ
هَل يَا تُرَى مُنْصِفٌ مَا خَطِّهُ القَلَمُ ؟ ؟
حُذَيْفَة السَّيِّد
تعليقات
إرسال تعليق