إنْ يُبْعَدوا عَنّي..
أمدُّ حِبالَ الْوَصْلِ في دَرْبِهِمْ مَدّا
وَأمْطرُ فَوْقَ الْكُلِّ في رَوْضِهِمْ وُدّا
وَمازِلْتُ في تِلْكَ الْحِبالِ مُعَلّقا ً
وإن ساء فيَّ الحال أغدو بها جلدا
فَأبْني جسورَ الْوُدِّ مِنْ نَبْضِ خافِقي
وأجْعَلُ إحْساسي يَذوبُ بِهمْ وَجْدا
وَأنْثرُ عطْرَ الْمِسْكِ
في الْصبـْحِ وَالْمَسا
وَفي الليلِ قَبْل الْنَوْمِ أهدي لَهَمْ وَرْدا
وَإنْ يُبْعَدوا عَنّي سَأسْعىٰ إليْهُم ُ
وَاقْتَلِعُ الْأضْغانَ وَالْبُغْضَ وَالْحقْدا
وَأدْنو لَهُمْ حَتّىٰ أُلامِسَ وُدَّهُمْ
وأغْسِلَ فيهِ الْقَلْبَ وَالْعَيْنَ وَالْخَدّا
فَتُشْفىٓ جِراحاتي بِعَذْبِ لِقائِهمْ
وَيُصْبِحُ عَيْشي طَيّبا رائِقاً رَغْدا
فإنّ الْجَفا نَهْرٌ يَفيضُ بِنا أسىًٰ
يزيد بنا الأوجاعَ والداءَ والنَكْدا
به تكتوى الأضلاع إنْ يَعْلُ مَدّهُ
وَلَمْ نَجْنِ إلّا الْهَمَّ وَالَحزْنَ وَالْصَدّا
جَفاءُ أحِبّائي إذا طالَ لَمْ نَجِدْ
سِوىٰ ما بِهِ نَزْدادُ عَنْ بَعْضِنا بُعْدا
حافظ لفتة عباس
تعليقات
إرسال تعليق