بقلم الشاعر :عبد العزيز بشارات

--------- يــــــــــــا رب -------------
قــد كـتبتُ الـشعر حـيّاً .....مـشرئباً لـلسماء
فــي جـراحـات الـلـيالي ...وتـراتيل الـمساء
أبــدع الـشـعر بـقـولي ..وأبــاري الـشـعراء
أيـــن أنــتـم يـــا رفـاقـي ...نـتـغني بـالـوفاء
أكــتـبُ الـشـعـرَ دمــوعـاً نــازفـاتٍ بـالـرجاء
مـا خشيتُ الفقر يوماً ... مذ تسلّحتُ الرجاء
حـيـن أيـقـنت بـربـي ..ذاكـراً فـضل الـدُّعاء
مـا كـتب الـشعر حـتى......أبـتغي فـيه الثناء
وتـجنبتُ الـقوافي حــــين كـانت فـي الهجاء
فأنا خـلـقٌ ضـعـيفٌ .....مــن تـرابٍ ثـمّ مـاء
أخـوتـي مــا فـازَ يـوماً.مـن أغـاظ الـضُّعفاء
ورفـعتُ الـكفّ أبـكي ...حـين عانيتُ الشّقاء
داعـيـاً ربــي بـكَـربي ..قـابـلاً حـكمَ الـقضاء
خـاضعاً لـلحكم طوعاً ..فهو يَهدي من يشاء
يـا إلـهي يـا رجـائي .....أشـفني مـن كل داء
وامـسح الأحـزان عـني ..بـين جـهرٍ وخـفاء
واسـتر اللهمّ عِـرضي ..فـهو حـصن الأتقياء
رب بــارك فـي بـناتي ...لـتكن خـير الـنساء
واغنني عن كلّ كسبٍ .....قادني نحو الشقاء
فـيـك أفـنيتُ حـياتي .....بـعد أن كـانت هـباء
وتـجـنـبتُ الـمـخـازي.مــن دروب الأغـبـياء
وتـعـهدتُ صـلاتـي ....حـيـن نـادانـي الـنـداء
يــا رســول الله عــذراً ..قـد تـمادى الـكُبراء
أكـلوا حـقَّ الـيتامى .....هـتكوا عرض النساء
قـلـبـوا الـبـاطل حـقـاً ........بـضـياع الـعـقلاء
أصــبـح الـديـنُ شـعـاراً ..لـلـمراثي والـعـزاء
وتـبـعنا الـغرب نـمشي .....ويـحنا كـالببــــغاء
-----------------------------------------
عبد العزيز بشارات /ابو بكر/فلسطين



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة