~~ هاتف بعد منتصف الويل ~~
كلمات وأداء : احسان العلي
شتاء مدينتي قاس ٍ ..
ككوب القهوة الباردْ
على أطرافِ كُرَّاسي ..
كذاكرتي
كتبغِ الـ سومر اللّاهي بأنفاسي ..
وليل مواسمِ الأمطـار يشربني
وتثملُ ساعتي الصماء
فالرقاص إحساسي ..
وتمضي ساعـة أخـرى
انتصافُ الليل سمَّرني
كنيسةَ راهبٍ
والنبضُ أجراسي ..!!
ورنَّ الهاتف المركون كالعـادة
وكالعـادة
هممتُ لشغله عني ..
فمن هذا الذي
قاطعَ - بين الحبر والأوراق - تقطيعي
يريـد بهذه الساعة ماذا ياترى مني ..?
هممـت لشغله عني .. ولكنِّي
لمحتُ بنبضه الوهـاج
رقماً كـان يعنيني
فتلك التسعة الرعناء أعرفها
وذاك الواحـد المجنون أذكره
وهذا الصفر .. يـا ربـاهُ
زادَ الشك في ظني ..
هممتُ لشغله عني
ولكنّي
وجدتُ أصابعي اختارت موافقةً
فإن أصابعي اعتادتْ
توافق ( نبضَ ) من أعني ..!!
مسـاء الخير .. قالتها
بصوتٍ دافئٍ خجلِ ..
مسـاء الخير ?!
لم أسمع بها عاماً
و ( أهـلاً ) قلتُ في وَجَـلِ ..
تُـراكَ نسيتني قالت ?
أنا أنثـاك
في كل القصائد تلك يا رجلـي ..
أنا الكأس التي أدمنتَها زمناً
أنا صحوةَ حاناتك
في تأريخك الثملِ ..
أنا الورد الذي راعيتَه شغباً
أنا الصدرُ الذي ..... لو كنتُ أنطقها
أنا الشَعـر الذي ربيتَه
بالشَّمِ والقُبَلِ ..
أنا .. أنثـاك .. يا .. رجلي ..!!
فتـاه الصمتُ
بين النبضِ والأنفـاس في صدري ..
وحشرجَ صوتي المخمـور منفجراً :
أنا لم أنسَ
يا أنتِ التي من أنتِ لا أدري ..
أنا مـاكنتُ كـي أنسى
ضياعَ العمـر يا عمـري ..
أنـا ماعشتُ كـي أنسى
نزيف الحبرِ يـا شعـري ..
أنا .. لم أنسَ أنثاي
التي قامت قيامتها بـلا قبرِ ..!!
أبعـد زواجـك عامـا ..
أتيتِ الآن
يشبعك الهوى شوقاً
ويشبعني الهوى طعناً وإيلامـا ..?
أبعـد زواجك عامـا
تذكرتِ
بأنكِ كنتِ أنثـاي
التي أدمنتُ أعوامـا ..?!
أنـا لـم أنسَ سيدتي
فحقل تجاربي مُذ كنتِ لي أمـلاً
وأجني منه بالآمـال آلامـا ..!!
زواجك لم يكن وجعي
فمـا بالقلب يوم رحلتِ من نبضِ ..
وطفلك لم يكن سفاح أحلامي
فبعضٌ فيه .. من بعضي ..
ولكن الذي خنتي ( لتتصلـي )
صديق طفولتي .. فامضي ..!!
.
إحسان العلي ..#كنت_أنا_يوما
تعليقات
إرسال تعليق