حنين
كَم أُداري هَواك ِ وهْوَ يَبينُ
ثُمَّ يَطغى ويَستَبِدُّ الحنينُ
في ارتعاش ِ الشِفاه ِدونَ كلام ٍ
في دموع ٍ تضيق ُعنها الجفون ُ
في وُجومِي وفي ليالي سُهادي
تحتَ نَجواك ِ رازِح ٌ مُستكين ُ
عبراتٌ تسوقُها عبرات ٌ
من غريب ٍ تَجاذبَته شُجُونُ
كُلمَا هَبَّ من رُباك نَسيمٌ
أجهشَ القلبُ ثُمَّ فاضَتْ عُيون ُ
يالَقلبي الحزين ِكَم يتشظَّى
غَالهُ الشَّوقُ عَذّبتهُ السُنون ُ
بِتُّ في وَحشَة ِالغريب ِحزيناً
فكأنّي بداخِلي مَدفونُ
ويحَ قلبي إذا استباحَتهُ ذِكرى
ياسمينُ البلاد ِ والزّيزفونُ
وعيونٌ من الأحبَّة ِ تَرنو
حينَ سارت ركائبٌ وظُعونُ
لوّحت لي القلوب ُ قبلَ الأيادِي
في وداعي وكلهم محزون
عَقدَ الدَّمعُ عُقدةً فِي لِساني
ثُمَّ سالَت من العيون ِ شُؤون ُ
طَوَّحَت بي على دُروب ِشَتاتِي
نائباتٌ تكَالبَت وظنونُ
ورَمتني على الرّمال ِ كسيراً
في بلاد ٍ أحَنّ مِنها المَنونُ
حوليَ الناسُ في أمان ٍ ولَهو ٍ
بَيد أني بجمعِهِم مَسجونُ
والمبانِي بديعةٌ والمَقاهي
والجميلاتُ مثلَ رفِّ سُنونو
يَتثنَّينَ كالورُود ِ بسفح ٍ
مائسات ٍ وميسُهُنَّ جُنون ُ
لا أُبالي، أغوص ُ في عُمق ذاتِي
إنَّ قلبي بِساكِنيه ِ ضَنِينُ
من بحر الخفيف
بقلمي
فواز محمد سليمان

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة