
عصام محمد الأهدل
أَنَا مَنْ أَضَـاءَ بِـشِـعـرِهِ كُلَّ الـدُّرُوبِ
وَصِحتُ فِي وَسطِ الظَّلَامِ : أَنَا هُنَا
وَصِحتُ فِي وَسطِ الظَّلَامِ : أَنَا هُنَا
. ( أَقْـنِـعِـيـنِـي بِـالْإِجَـابَـهْ )
أَيَا مَنْ أَفْـقَـدَت عَـقْـلِـي صَـوَابَـهْ
وَلَـمْ تَـأْبَـه بِـمَــا قَـلْـبِـي أَصَــابَـهْ
حَرَقْتِ مَشَاعِرِي فَغَدَت هَـشِيمًـا
كَمَا يُذْكَىٰ الْحَرِيقُ بِـوَسْطِ غَـابَـهْ
فَكَانَ الْـحُبُّ فِي قَـلْـبِي كَـجَـمْـرٍ
وَحُــبُّـــكِ لَـمْ يَـكُــنْ إِلَّا دُعَــابَــهْ
ظَنَنْتُكِ فِي الْهَوَىٰ وَالشَّوْقِ مِثْلِي
تُحَارِبُ نَوْمَ عَـينَـيـكِ الـصَّـبَـابَـهْ
فَنَارُ الْحُبِّ قَد صَهَـرَت ضُلُـوعِي
وَأَمْسَىٰ الدَّمْعُ مِـنْ عَـيـنَـيَّ لَابَـهْ
سَقَيتُكَ فِي الْـهَـوَىٰ زَخَّاتِ حُـبٍّ
كَمَا تُسْقَىٰ الـرَّوَابِي مِنْ سَحَـابَـهْ
وَلَـمَّــا أَيـنَـعَــت فِـيـكِ الـرَّوَابِـي
فَمَا حَـصَـدَت يَدَايَ سِوَىٰ الْكَآبَهْ
وَضَعتُ الْقَلْبَ فِي كَـفَّيكِ رَهْـنًـا
وَمِنْكِ الْغَدرُ لَمْ أَحسُب حِـسَـابَهْ
سَأَلْتُكِ مَا هُوَ الْدَّاعِي لِـقَـتـلِي ؟
فَـلَـيتَكِ تُـقْـنِـعِـيـنِـي بِـالْإِجَـابَـهْ
( كَـأَنَّـهَـا مِـلْـحٌ وَذَاب )
مَحبُوبَتِي
كَمُلَ الْجَمَالُ بِهَا وَطَابْ
وَكَأَنَّهَا
أَبيَاتُ شِعرٍ فِي كِتَابْ
هِيَ مِثْلُ لَيلَىٰ
أَوْ كَلُبنَىٰ فِي الْهَوَىٰ
دَاءُ الْجُنُونِ
لِمَنْ هَوَاهَا قَد أَصَابْ
لـٰكِنَّنِي ..
أَحبَبتُهَا
مِنْ دُونِ أَنْ
يَخْتَلَّ عَقْلِي
أَوْ يَحِيدَ عَنِ الصَّوَابْ !!
هِيَ كَالسَّرَابِ بِقِيعَةٍ
لـٰكِنَّنِي ..
أَدرَكْتُهَا
وَشَرِبتُ مِنْ ذَاكَ السَّرَابْ !!
هِيَ نَجمَةٌ
كَمْ تَيَّمَت عُشَّاقَهَا
حَلَمُوا وَمَا اسْطَاعُوا
لِحُلْمِهِمُ اقْتِرَابْ
فَسَبَحتُ فِي أَفْلَاكِهَا
وَحَضَنْتُهَا
أَخَذَت تَذُوبُ
وَقَد هَوَت فَوْقَ السَّحَابْ !!
هِيَ مِثْلُ مَسْأَلَةٍ
مُحَالٌ حَلُّهَا
فَمُعَادَلَاتُ الْحُبِّ
لَيسَ لَهَا جَوَابْ
مَجهُولُهَا سَيَظَلُّ مَجهُولًا
وَإِنْ أَمْضَيتَ عُمْرَكَ
فِي دِرَاسَتِكَ الْحِسَابْ
لـٰكِنَّنِي ..
لَمْ تُعيِنِي أَلْغَازُهَا
بِيَدِي حُلُولٌ
ذَلَّلَت كُلَّ الصِّعَابْ
هِيَ مِثْلُ طَيفٍ
فِي الْمَسَاءِ يَزُورُنِي
وَتَشَابَهَت فِي بُعدِهَا
وَفِي الِاقْتِرَابْ
لـٰكِنَّنِي ..
عَانَقْتُ ذَاكَ الطَّيف
بَلْ وَسَكِرتُ مِنْ ثَغْرٍ
بِهِ خَمْرٌ رُضَابْ !!
لِي أَنْجَبَ الطَّيفُ الَّذِي عَانَقْتُهُ
عَشْرًا مِنَ الْأَوْلَادِ
ثُمَّ مَضَىٰ وَغَابْ !!
لَا زِلْتُ أَبحَثُ
فِي الْوُجُودِ
وَلَا وُجُودَ لِمَنْ أُحِبُّ
كَأَنَّهَا مِلْحٌ وَذَابْ !!
( ضَـربٌ مِـنْ خَـيَـالٍ )
هَـوَانَـا كَانَ ضَربًا مِـنْ خَـيَـالِ
فَكَيفَ نَقُولُ أَشْقَتنَا اللَّيَـالِي؟!
وَكَيـفَ لِـحُـبِّـنَـا إِنْ كَـانَ حُـبًّـا
يَمِيلُ أَمَـامَـنَـا نَحـوَ الـزَّوَالِ ؟
لِمَاذَا _ أَخْبِرِينِي _ لَمْ نَـصُنْـهُ
وَلَمْ نَخْشَ الْفِرَاقَ وَلَمْ نُبَـالِ ؟
لِـمَـاذَا لَـمْ نُـقَـاتِـلْ فِي هَـوَانَـا
فَـلَا حُـبٌّ يَـدُومُ بِـلَا قِــتَـــالِ
أَذَابَ الْـحُبَّ إِهْمَـالٌ كَـمَـا قَـد
يُذِيـبُ الْـمَوْجُ بَيتًا مِـنْ رِمَـالِ
رَضِينَـا بِـالْـفِـرَاقِ وَلَـمْ نُـقَـاوِمْ
أَعَاقَ رُجُوعَنَا بَـعـضُ الـتَّعَـالِي
كِـلَانَا كَانَ _ وَالْأَحـلَامُ تَفْنَىٰ _
يَظُنُّ بِأَنَّهُ الـشَّخْـصُ الْـمِـثَـالِي
وَلَا أُلْقِي عَـلَـيـكِ الـلَّـوْمَ ، كَـلَّا
فَحَالُكِ لَمْ يَزِد عَنْ سُوءِ حَالِي
فَـلَا تُـلْـقِي عَـلَيَّ الـلَّـوْمَ دَوْمًـا
كَأَنَّـكِ مَـنْ تَـفَــانَىٰ لِـلْــوِصَـالِ
فَهَلْ لَكِ تَضْحِيَاتٌ فِي هَوَانَا ؟
أَجِيبِينِي بِـرَبِّـكِ عَـنْ سُـؤَالِـي
رائعة هي كلمات قصائدك استاذ ..
ردحذف