قصيدة بقلم الشاعر المبدع ..
هل تسألوا عن أهل غزة
قصيدة
للشاعرالدكتور – محمد القصاص
هل تسألوا عن أهلِ غزة يا ترى
نيران صهيون الخسيسة ليتهــــا
تطفى بفعل اليعربي لثــــــــــوانِ
رُغم العنا والابتلاءِ وبؤسِـهـــــم
وتجاهلٍ للأهلِ والعربـــــــــــانِ
رغم الجراحاتِ التي نزفتْ بهم
رغم الأذى والجوع والحرمان
رغم الصُّراخ ورغم ما يلقونــه
رغم العذابِ .. وكثرة الأحزآن
أشلاء أطفالٍ هنا منثــــــــورةٌ
وهناك أوصالٌ .. على الكثبـانِ
طفلٌ هنا .. شيخٌ هناك مضرجٌ
جسدٌ هنا.. ملقى بلا أكفـــــــانِ
يتوسدُ الأرضَ الطَّهورَ وجرحهُ
قد بات يَسقي الرَّمْلَ والشُّطــآن
كم من جريحٍ نازفٍ ملقى بها
قد مَات فوق مياهها ظمـــــآن
أمٌّ تموتُ وطفلها في حِضْنها
مازالَ يحبو حولها بأمـــــــان
لم يدر ما الموت الذي أودى بها
لم يدر أنَّ المرأَ فيها فـانــــــــــي
لم يعرف الجسد الذي قد مُزِّقَـت
أشلاؤه.. بقذائفِ الطغيـــــــــــان
جسدٌ ثوى فوق التُّراب مُضَمَّخٌ
لكنَّ قومي هم بشأنٍ ثانـــــــــي
والصِّبيةُ الحمقى بسوء فعالهــمْ
وهبـوا الغزاةَ مودَّةً وأمـــــــــان
***
فهمُ البغاةُ تشرذموا واستأسـدوا
وبغوا على الإسلام والإيمـــان
أما بنوا صهيون حين تصهينت
أقوامنا صاروا بأمر ثانـــــــــي
غصبوا فلسطينَ الحبيبةَ كلَهـــأ
والمسجد الأقصى هناك يعاني
هدموا المآذن والكنائسَ ويلَهـــم
فصنيعهم في قمة الطغيـــــــان
ما همهم طفلٌ ولا امــــرأةٌ ولا
كهلٌ ولا حتى بني الإنســــــانِ
يا أيها الظلامُ هيا فارحلــــــــوا
عن أرضنا نحيا هنا بأمــــــانِ
ما مثلِ غزةَ في الدُّنا يا أمَّتـــي
صبرت بمرِّ الذُّلِّ والحرمـــان
من مثل غزةَ في الدنا تهدي لنا
نصرا على الأعداء والطغيـانِ
بشَّارُ أين سلاحكمْ وعتادكـــم
ففعالكم قتلٌ بكل مكــــــــــــان
يا صانع الإجرام ثمَّ عقوبــــةٌ
تأتي فُجاءَةَ والتمُت بثـــــــوانِ
صهيون تصليكم ولكن لم نرى
منك الإجابةَ أنت محضُ جبــانِ
سوريةَ الأحرار قومي وانهضي
وذري السًّباتَ كي تفيق ثواني
في الشام أقوامٌ تفاقمَ ظلمُهُــــم
والظلمُ في بغدادَ عهدٌ ثانِــــي
فدعاةُ كسرى في الفراتِ تطاولوا
وهنا ابنُ كلبٍ مسَّكمْ بهـــــــوانِ
فغدا إذا شمس العروبة أشرقتْ
هبَّت طلائعُنا مع الفرســــــــانِ
فالنصر مع فجر العروبة قادمٌ
وعدٌ من الجبَّارِ في القــــــــرآنِ
أمَعرَّةَ النُّعمانِ لا .. تتعجلــي
الله يهدِمُ سَطْوةَ الطُّغيـــــــــــانِ
أما اللعينُ المعتدي سينالُــــــــهُ
فجزاؤه ما كان بالحسبـــــــــان
حكامُ يعرب أمعنوا بسباتكــــم
صمتاً فأنتم قمَّةَ الخـــــــذلان
تعليقات
إرسال تعليق