بقلم الشاعر المبدع .. 

 

الفراهيدي
البحر مجزوء الوافر
سأبحرُ في بحور الشِّعرِ أعبرها
وأمعنُ في معانيهِ
وأُرسي في شطوطِ الشّعر مرساتي ..
و أغرقُ في تفاعيلٍ
بناها منذ أن كان الفراهيدي
أحاورُهُ و أسألهُ
أأنت البحرَ عابرهُ
وساكنهُ
وبانيهِ
ومن شادَ الهوى فيهِ؟
أكنت تريدُ شطآنا لعابرهِ
ومصفاةً لشاربهِ
وأنغاماً لشاديهِ
لتطربَ كلّ مَنْ عشقَ الشذا فيهِ
وانهالتْ مآقيهِ
تذيبُ العِطرَ في أشلاءِ ناظمهِ
وسامعهِ و راويهِ
لتسقي السمعَ أنغاماً
لتفرحهُ وتبكيهِ
سيبكي القلبُ إنْ جفتْ مآقيهِ؟
سأبحرُ في مفاعلتن
بصدرٍ يلتقي عجزاً
لكي أرنو مراسيهِ
هو الميزانُ في كفي حاملهِ
إذا ما زانَهُ فيهِ
يبينُ الغثَّ من سمنٍ
فيهوي الغث من خوفٍ لآتيهِ
فراهيدي
فبعدك يا فراهيدي
أتى من شوهوا فيهِ
وصاحوا...
كيف تحكمهمْ
أيعقلُ أن تكبلهُمْ
وقالوا عنكَ بالجاني
فكيف يكونُ للشعراءِ مدرسةٌ
مفاعلتن مفاعلتن
لتحفظهُ وتُعليهِ
أيعقلُ أن يموجَ الشِّعرُ في بحرٍ
بلا ماءٍ ولا موجٍ
ولا شطٍ ....
أتهديهِ
أيعقل أن تقيدَهُ
وقالوا عنك ما قالوا
وزادوا قيدَهُ ولّى
فحُرُ الشِّعر قد أفنى مراسيهِ
فصار الشِّعرُ يُسقى كل شائبةٍ
فجفَّ البحرُ و انتحرتْ مآقيهِ
فصاغوهُ
وتاهوا في خضم الموج ...
ما وصلوا شواطئهُ
وما أرسوا مراسيهِ
وما علموا بأن الشعر في كفيه ميزان
ولحن كي يباريهِ
و بحر كي يداريهِ
ليسحرنا ونسحرهُ
ويُنشينا فننشبهِ.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة