------------------( بين البُخلِ والجود )-----------------
صديقي الّذي أرجوهُ دوماً أُعاتِبُه.....وأكشفُ همّي حين يشتدُّ جانِبُه
ولا يُرتجَى المعروفُ إلا مِن الذي .....يـجودُ ولو كان الثراءُ يُجانِبُه
ومالُ الفتى أخلاقُه وطِباعُهُ..........ولو ضاقت الدنيا وجفّت سحائبُه
يجودُ بنفسٍ لم تُرِق ماءَ وجهِها......ويفـرحُ عندَ البذلِ لو جارَ طالبُه.
يبيتُ حزيناً يسألُ الله حيلةً............ليكشِفَ عنه الضُّرّ وهو يُراقِبُه
رأيتُ عزيزَ النفس للناس صاحباً....ونابُ المنايا بين جَنبيه ساحبُه
يجودُ بما يَلقى ولو كان غارماً........ومِن خلفِه سَوطُ الغلاءِ يُحارِبُه
وهَمٌّ به لا يعرفُ الناسُ كُنهَه........وضاقَت بِـما يُخفي عليهِ مسارِبُه
ويُبدي أمامَ الناسِ سعداً وفرحةً.ويَخضَلُّ مـن ذكرِ المسَرّات شاربُه
وليس يشينُ المرءَ فقرٌ وفاقةٌ .............ولـكنْ بشُحٍّ لا تزولُ عواقبه
ولم أرَ مثلَ البُخلِ في المرءِ آفةً.........يعيشُ فقيراً لا تُوارَى معايبُه
ويجمعُ أموالاً ويُبدي تَوَسُّلا .................يُحرِّم ما تاقت إليه رغائبه
ويَنهرُ عن أبوابهِ كُلَّ سائلٍ............ويغضبُ إن جاءَ القَريبُ يُعاتِبُه
فلا تحجِبِ الأرزاقَ إن كُنتَ مالكاً........فربُّكَ رزّاقٌ فكيف تُحاربُه
وَكُن بحرَ جودٍ إن ملَكتَ ولا تكن.......كماءٍ أجاجٍ لا تَطيبُ مشاربُه
فسبحان من بالجودِ أرضى عِبادَهُ..........خزائِنُه لا تنتَهي و عجائبُه
==============================
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين.
4/7/2022
تعليقات
إرسال تعليق