متى ألقاك
الوافر
مَتى ألقـاكَ ؟قــدْ طــالَ التّنائي
وسـالَ الشّوقُ مِنْ حائي وبَائي
ونبــضُ القلـبِ يصـحبهُ حَنـينٌ
ويشكو الفكرُ منْ نقصِ اكْتفائي
وفي الأنفـاس -لا أُخـفي- أنينٌ
يَصــبُّ المُرَّ في مجـْرى هَـنائي
أنـا الظمآنُ منْ هَجـرٍ طـــوانـي
ومـنْ عينـيكَ ينبـوعُ ارتـوائــي
تَـراكَ الرّوحُ عَن بُعـــدٍ فتصـفو
فكيـفَ الحـالُ في ظــلِّ اللّقـاءِ؟
رُويْـــدكَ ،خَــفِّــفِ الآلامَ عـــنّي
توسّدْ خاطري ، وامسَـحْ عَـنائي
ألــمْ تَذكرْ بِـأنّــكَ مُــــذْ بَـدأنــا
رَسَمـتَ بِحـكمةٍ خـطَّ ابْتـدائي
وقُلـتَ مُـداعـباً أطـيـافَ حِسّـي
بانّــكَ بلسَــمي ومـدى سَــنائي؟
فأنتَ اليـومَ مـنْ يُحــيي فُؤادي
ويُوقِـدُ شُعــلــتي بعـدَ انطـــفاءِ
وهـــل للصّــبحِ إشـراقٌ جمــيلٌ
إذا ما الشّـــمسُ تبخلُ بالضّــياءِ؟
أوِ الأطــيارُ لــم تنشـدْ فتــروي
شغافَ الناس من طيب الغـناءِ؟
دَعِ الافْـــــراحَ تَمـــلأُ مُقلتَــــينا
ويعبرُ عشــقُنا سَـــفـحَ الفَـضـاءِ
ففــي الهـــجرانِ أدواءٌ تُــــدَوّي
وفـــي الوجــدانِ أسـرارُ الـدّواءِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة