سَامِحْ يراعي إنْ تهاون ربما
كان القصيد إذا تخاذل أرحما
وَ خُذِ القصائدَ مِنْ وريدي مدمعا
خوفا تعاتب أو تظن توهما
لم أدرِ ما سبب الصدود.. ولم أجدْ
شيئاً يبرّرُ وجهكَ المُتَجَهّما
أهو الهروب إلى الأمام .. لكي ترى
كيف انفعالي إن أبَيْتَ تَكَلُّما
أم أنه شوقٌ تلاشى وانطوى
أم أنَّ صرحَ المُستحيلِ تَهَدَّما..!!
لا تبكِ مثل العاشقين.. فكُلُّهمْ
كذبوا.. وما صَدقوا بدمعٍ إذ هَمى
وانا.. ألفتُ الحزنَ مثل قصيدةٍ
باتت مع التِّكرارِ تلعقُ عَلقَما
لم يبقَ لي مِنْ إرثِ قافيتي سِوى
بيت من الوهن المرير تهشما
وملامحٍ كادَ الزَّمانُ يُذيبُها
فَتَعَرّجتْ ما بين ليتَ.. ورُبَّما
فاحمِلْ حقائبكَ القديمةَ وانطَلِقْ
نحو المَدى الممتدِّ عُمقاً في السَّما
وانسَ المسافات التي التحمتْ بنا
لو زِدْتَ قُرباً.. قد تزيدُ تأَلُّما..!!
يسرى هزاع
تعليقات
إرسال تعليق