************** متاهات على قارعة القدر ************
تَعَبُ الجوى مِمَّا احتوى أضناني ..........والهمّ في ظُلُماتِه أعياني
وكَتَبتُ في سِفرِ الحياة وصيَّتي.............فكأنّ صوتاً للنّوى ناداني
أخفيتُ همّي وانطلقتُ مُحاذراً ....أن لا يكونَ الصوتُ مِن هَذَياني
وسألتُ ظلّي حينما صادفتُه .........هل أنت مثلي ضقتَ بالسَّرَحان
ما لي أراكَ كمثل حالي شاحباً........إنّي رأيتُكَ هل تُراكَ تراني ؟
--------------------------------------------------
ضحكَت بناتُ الكون مِنّي واستحت..فاستعبرت عيني وكَلّ لساني
ريشُ الهوى فوقَ الشُّعاعِ أقَلّني ........وأشاحَ عنّي بعد أن أغواني
ناديتُه مترفّقاً مُستَسلماً .................... فهوى عليّ كهفوة الشيطان
رجفَ الجَنان وأسرعَت نبضاتُه ..........فكأنّه مما اعتراهُ عَصاني
ما راعَه إلّا تغيُّرُ نَبرَتي ...............وصفارُ وجهي وارتجافُ بناني
--------------------------------------------------
لكنني آليتُ ألّا أنثني ...................عن وُجهَتي والذودِ عن أوطاني
يمّمتُ نَحوَ مشارقي ومغاربي...............بعزيمةٍ وصلابة الصوّان
بالفأس أهوي تارةً لِقَضيَّتي .................وحقيقتي طوراً تَردُّ هواني
جُندٌ إذا واليتَ أدركتَ المُنى ...................لا تَنحَني للذلِّ والطغيان
العيشُ في كبدِ السماءِ أو الرّدى ............لا يركعُ الإنسانُ للإنسان
شتّان بينَ مُناضلٍ ومُهادِنٍ ...............لا يحتفي المسجونُ بالسّجان
--------------------------------------------------
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة