بقلم الشاعر المبدع .. 

أنا العربي
من أنت؟ قال بتجويدٍ أنا العربي
أنا من الطِّينِ إنسانٌ بلا كذبِ
ومثلُكم أنا لي قلبٌ ويُفزعُهُ
جرحٌ بطفلٍ نشا من سيفِه الخشبي
مشاعري مثلكم أهتزُّ إن لمحتْ
بي العينُ دمعاً جرى في خدِّ منتحبِ
أنا فؤادٌ لأُمٍّ حينما سلبوا
ذكرى فمٍ لابنها من صدرِها الرطبِ
أنا كبسمةِ صبحٍ حين يحضنُهُ
ذا الأفقُ لمّا تحدّى الليل بالهربِ
كليلةٍ كاعبٍ عذراءَ تدركها
إطلالةُ البدرِ لولا غيهبُ السحبِ
أنا كزيتونةٍ في الأرض قد بقيتْ
ترعى القناديلَ طولَ الليلِ في الخِربِ
فتدفع الحلمَ نحو الفجرِ ينشدُهُ
والفجرُ يأسرُهُ منفى لمغتصبِ
في وقتنا ألف سجنٍ بل ومعتقل
للصبح والظهرِ والأيام والحقبِ
لا عشق ينبضهُ قلبٌ بديرتهِ
إلا ترمَّل فيه خافقُ االأربِ
من يعشقِ الدّارَ والأوغادُ تهدمُها
وغدٌ إذا لم يقفْ كالطّودِ في غضبِ
فابنِ المنابرَ في أنواءِ كوكبهِا
لتهطلَ الحرفَ كالأمواهِ للتُّربِ
ماذا على الوقتِ دوماً سوف يخذلني
يعيدُ قلبي إلى الضوضاءِ والشَّغبِ
والكل يقذف في بيتي قُمامتَهُ
ويستبيحُ حمى نفسي بلا أدبِ
والكلُّ يقتلُني والكلُّ يقصفُني
والكلُّ يشعلُني في البَردِ كالحطبِ
والعشبُ يمشي على أطرافِ إصبعُهِ
كي لا يُناوَرَ بالنيرانِ واللهبِ
فتُحرُثُ الأرضُ في أضلاعنا تُلما
ليُزرَعَ االيأسُ في الأجيال من شَعِبِي
قد أعجزَ القلبَ طفلي حين يسألني
أغضي وأُشغلُهُ عن ذلك السَّببِ
في الأمسِ قال أبي أدركتُ أجوبتي
رأيتُ في (صيدنايا) قيمةَ العربي
محمد عايد الخالدي /الأردن


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة