بقلم الشاعر المبدع .. 
/ يوليو / تموز / 2024 م 
 
 
 
ننامُ بلا شعورٍ كالبِغالِ
ونجترُّ السَّفاسفَ في المقالِ
وليس الهَمُّ إلَّا هَمَّ بطنٍ
وجمعِ المالِ من غير الحلالِ
سلكنا في التَّفاهةِ كلَّ دَربٍ
وأتقَنَّا فنونَ الانحلال
وقُربَ الدَّار شعبٌ مات جوعًا
تشرَّد في الوِهادِ وفي الرِّمالِ
وذاق الوَيْلَ يصلى النَّارَ صلْيًا
فلا يلقى النَّصيرَ من الرِّجالِ
ولا يلقى المعونةَ كان يرجو
بأنْ تأتيهِ من عمٍّ وخالِ
فكمْ شيخٍ قضى برصاصِ غدرٍ
وكمْ طفلٍ يسيرُ بلا نِعالِ
وكمْ بنتٍ بأسمالٍ تراءتْ
وقد حالَ الرَّضيعُ لشرِّ حالِ
يبيدهم العدوُّ بكلِّ مكرٍ
ويسلكُ فيهمُ سُبُلَ الضلالِ
وكمْ قد أرسلوا الأصواتَ تترى
وكمْ ذرُّوا المَدامعَ كاللَّآلي
فلمْ يَسمع لهم أحدٌ نداءً
كأنْ قد خاطبوا صُمَّ الجبالِ
تراهم كالسُّكارى دون وعيٍ
وما يدرون أبوابَ المآلِ
وشَمسُ الصَّيْفِ تكويهم بحرٍّ
وحَرُّ القتْل أنكى في الوَبالِ
هي المأساةُ فاقتْ كلَّ وصفٍ
وقد جازتْ صنوفَ الاِحتمالِ
"وصاروا إنْ أصابتهمْ سهامٌ
تكسَّرتِ النَّصالُ على النِّصالِ"
وإنَّ لنصرةِ الأغراب صوتًا
ونحن الخرسُ في هذا المجالِ
ألا أيْن العروبةُ في دمانا
كأنَّا بالأواصرِ لا نُبالي؟!
ألا واحسرتاهُ على زمانٍ
غدوْنا فيهِ أشباهَ الرِّجالِ
محمد عصام علُّوش
7/محرَّم/1446هـ ـ 13/تمُّوز/2024م


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة