بقلم الشاعر المبدع ..
بالأوّلِ
ما كان عشقك في المقابر خامدا
ماكان حبك في الغياهب راكدا
ويلظّ قلبا قد تضرّع ساجدا
لا في السنادين الصغيرة قد نما
بل في فؤاد كنت وحدك قائدا
سيّجْته بسياج ود غامر
وجعلته بين الأضالع قاعدا
وحرصت لا وغد يسيئ لطهره
خوفي عليه يكون حبا فاسدا
وأقمت في محرابه كل الصلا
صبح وليل كان شمعيَ واقدا
منّيت نفسي أن أراك تصونه
وتذود عن ذاك الغرام الخالدا
حتى إذا ذهب الشتاء بثلجه
وتفتّح الزهر الصغير الهامدا
وتسربلت سحب الظلام من القرى
وعلى المدائن طل حلم واعدا
أسرفت في جحد الوفاء وأهله
ونكرت شخصا ذات يوم جاهدا
صان الغرام وذاد عن محرابه
للعاذلين أقام سدا جامدا
وذهبت للأغراب تنشد صحبة
ماشيت من جعل التجامل سائدا
لله درك من حبيب مثبط
أدنو إليه يفرّ منّي عائدا
فكأنّني ليس الحبيب ولم نكن
يوما نخوض بكل درب حاشدا
تعليقات
إرسال تعليق