وَمَالِي قَد شَرَيْتُ بِهِ حِمَارًا
وَلَكِنْ بَعدَ أَنْ بِعتُ المَتاعا
وَصَارَ يَجُزُّ ذِي الْأَعشَابِ جَزَّاً
وَأَمْضَى الشَّهرَ لَمْ يَحْمِلْ صِواعا
فأثقَلَني وضِقتُ بِهِ وَ إنِّي
تَخِذتُ الْعَهْدَ إلَّا أَنْ يُبَاعَا
فَرُحتُ السُّوقَ اَطرَحُهُ لَعَلِّي
أَرَى فِي السُّوقِ مِنْ يَهْوَى الْتِياعا
وَإِذ بِالنَّاسِ قَدْ شَهِدُوا حِمَارِي
فَجَاء القَوُمُ فِي عَجَلٍ سِرَاعا
وَذَلِكَ أَنْ رَأَوْهُ بَدَا سَمِينًا
وَمِنْهُ الصَّدرُ قَدْ أَضْحَى وِساعا
وَكَم أغرْوْني فِي ذَهَبٍ وَمَالٍ
وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَ اتِّبَاعا
فَأَرْسَى ذَا الْمَزَادُ عَلَى لَئِيمٍ
فَجَرَّ الْحَبْلَ لَكِنْ مَا اسْتَطَاعَا
فَغَيَّرَ ذَا الْحِمَارُ لَهُ اتِّجَاهًا
وَأَطلَقَ حافرَينِ لَهُ جِمَاعا
فأردى ذَا اللَّئِيمَ بِأَرضِ قَحطٍ
وَحَطَّمَ مِن مَفارِدِهِ الذِّراعا
فَلَا تَغرُركَ ذِي الْأَجسَامُ طُولًا
وَلَا عَرضاً فَقَد تَهْوَى الخِداعا
وَمَن يَطمَعْ مِنَ الدُّنْيَا مَتَاعًا
أَضَاعَ الْعُمرَ مَهْمُومًا وضاعا
حُذَيْفَة السَّيِّد
تعليقات
إرسال تعليق