من جديد غِرّيد النواعير...
 
(قالوا : جُنِنتَ ...)
 
مِيلَا إلى الشامِ بي حيثُ الهَوَى مِيلَا
 
مازالَ قلبي بِبنتِ الشَّامِ مَشغُولا
 
 
أَيّامَ كانَ الصِّبَا رَيّّا نسائمُهُ
 
والحُلْمُ في عبقِ الأَزهارِ مَغسُولا
 
 
مِنْ أَوَّلِ المُلتقَى عن غيرِ مَوعدةٍ
 
بَثَّتْ لِعَينَيكِ عَينايَ المَراسيلا
 
 
لاحَ الجوابُ رقيقًا في ابتسامتِها
 
والحُبُّ يُولَدُ عندَ النظرةِ الأُولَى
 
 
أَنَّى؟ وكيفَ؟ فلا أَدري فقد عَجِزَتْ
 
كلُّ القواميسِ انْ تُعطيكَ تأويلا
 
 
عِشْنَا وأَحلامُنا سَكْرَى يُزيِّنُها
 
عِزُّ العفافِ فلا قالوا ... ولا قِيلا
 
 
أَريجُ عِفَّتنَا يُحيي تَسامُرَنا
 
لِله ... لِلهِ ما أَحلَى التَّعاليلا !!!
 
 
لِلأُمنياتِ رَفيفٌ مُبهِجٌ مَرِحٌ
 
وقد أَضاءَ لها الإِحساسُ قِنديلا
 
 
ما عَكَّرَ الصَّفْوَ لا غَمٌّ ولا كَدَرٌ
 
نُدِيرُ كأسَ الهَنَا بالشَّهدِ مَعسُولا
 
 
مَعًا نسافرُ والآمالُ أَشرعةٌ
 
إِلى الزَّفافِ ... ولكنْ ذاكَ ما نِيلا
 
 
دارَتْ علينا رَحَى الحُسَّادِ طاحنةً
 
تَجاوزَ الغيظُ فيهمْ غَيظَ (قابيلا)
 
 
لكنَّ أَبلغَهُمْ في الكيدِ ناقمةٌ
 
أَفعَى تَلَوَّى بِأَحقادٍ مَهاوِيلا
 
 
دَسَّتْ بقارورةٍ لِلسُّمِّ مُديَتَها
 
حتّى تَلَقَّيتُ منها الطعنةَ الأُولَى
 
 
قد أَوجعتني ولكنْ خابَ ما فَعَلَتْ
 
إِذْ لم تَنَلْ من حبيبِ الرُّوحِ مَأمولا
 
 
عشرونَ مَرَّتْ عِجافًا عِشتُها أَلَمًا
 
بيني وبينَ التي أَحببتُ قد حِيلا
 
 
يا لَيلُ...يا لَيلُ كم أَضنَيتَني أَرَقًا؟
 
في مَعبدِ الحُبِّ كم أُزجي التراتيلا؟
 
 
حتى اسْتفقتُ على مِرسالِها فَرِحًا
 
قد جاءَ يحملُ في كَفّيهِ مِنديلا
 
 
في طَيِّها خَصلةٌ مِنْ شَعرِ فاتنتي
 
في جَنْبِ صُورتِها تُذكي القناديلا
 
 
أَحيَتْ أَمانيَّ مَنْ تَهواهُ صارخةً
 
(إِنّي على العَهدِ مَهْمَا فيكَ قد قيلا)
 
 
لكنّما الحَيّةُ الرَّقطاءُ ما بَرِحَتْ
 
حتى تَراءَى لها الغِرِّيدُ مَقتُولا
 
 
لا القَلبُ شابَ ولا السَّبعونَ تَمنعُني
 
في أَنْ أُغنّي لِحَسنائي المَواويلا
 
 
قالوا : جُنِنتَ فقلتُ : العِشْقُ آخرُهُ
 
وادي الجُنونِ إِذا ما الحُبُّ قد غِيلا
 
 
2021/11/12
وليد العاني
 
(غِرِّيد النواعير)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة