بدر شاكر السياب
عينان زرقاوان
عينان زرقاوان ينْــعَسُ فيهما لونُ الغديرْ
أَرْنُو فينسابُ الخيالُ ويُنْصِتُ القلبُ الكسيرْ
وأغيبُ في نَغَمٍ يذوبُ وفي غمائمَ من عبيرْ
بيضاء مِكسال التلوِّي تستفيقُ على خَريرْ
ناءٍ يموتُ وقد تَثَاءَبَ كوكبُ الليل الأخيرْ
يَمضِي على مهلٍ وأَسْــمَعُ همستَين وأستديرْ
فأذوبُ في عينَينِ ينْــعَسُ فيهما لونُ الغديرْ
•••
حسناءُ، يا ظلَّ الربيــعِ، مللتُ أشباح الشتاءْ
سُودًا تُطِلُّ من النوافِذِ كُلما عَبَسَ المساءْ
حسناءُ، ما جدوى شبابي إن تقضَّى بالشقاءْ
عيناكِ، يا للكوكبَيْــنِ الحالمَيْن بلا انتهاءْ
لولاهُمَا ما كنتُ أعْــلَمُ أنَّ أضواءَ الرجاءْ
زرقاءُ ساجيةٌ وأنَّ النور مِنْ صُنع النساءْ
هي نَظرةٌ من مُقلتَيْــكِ وبَسمةٌ تَعِد اللقاءْ
ويُضيء يومي عن غَدِي وتفِرُّ أشباحُ الشتاءْ
•••
عيناكِ أم غابٌ ينامُ على وَسائدَ من ظِلالْ؟
ساجٍ تلثَّمَ بالسكونِ فلا حَفيفَ ولا انثيالْ
إلا صدًى واهٍ يسيــلُ على قَياثرَ في الخيالْ
إني أُحسُّ الذكرياتِ يَلفُّها ظلُّ ابتهالْ
في مقلتَيكِ مَدًى تَذُوبُ عليه أحلامٌ طِوالْ
وغفا الزمانُ فلا صَباحَ ولا مساءَ ولا زوالْ!
أني أَضيعُ مع الضبابِ سوى بقايا من سُؤالْ
عيناكِ أم غابٌ ينامُ على وَسائدَ من ظلالْ؟!
بقلم الشاعر المبدع .. عماد احمد تشرين / نوفمبر ا14/11/2025م .....حديثُ الشوق........ مَهِيْضٌ ما يطاوعُهُ الجَناحُ وتَدنُو من ذؤابتِهِ الصِفاحُ يكادُ يصيحُ..ينكُصُ مُسْتَرِيبًا ويدرِي ليسَ يُنجِدُهُ الصياحُ وما يجْدِي الغريب إذا اشْرَأَبَّتْ لهُ مِن كلِّ زاوِيَةٍ.......رماحُ قَصِيٌّ.....والدروبُ بناتُ ليلٍ ومِن لغَبِ السُرَى كُبِحَ الجِماحُ هنالِكَ يُسْتَهَلُّ الدمعُ شَجْوًا فما لكَ غيرُ سَطْوَتِهِ...سلاحُ هنالكَ تسْتَجيرُ..بكلِّ طَيْفٍ لِأَهْلٍ...دونهَمْ أَرضٌ بَراحُ أَلَا مَنْ مُبْلِغُ السَرَواتِ إِنِّي على جَلَدِي يُغالبُنِي النَواحُ أُناجِيكُم...فَيُتْرَعُني حنِينٌ وأَصْمتُ والجوارحُ تُسْتَباحُ هناكَ تركْتُ قلبِي والحَكايا وحنَّاءً....تُخَضِّبُها المِلاحُ أَتوقُ لكلِّ ساقِيَةٍ بأَرضي يُرَوِّي ظامِئًا منها القَراحُ فلو أَقْوَى لَجبْتُ الأرضَ نهْبًا إلى حيثُ الهواجس تَسْتَراحُ إِلى وطَنٍ تُسَرِّدُهُ الشَظايا لِتَفْغَرَ فاهَها أبَدًا...جراحُ جذوري وانْتِمائِي فيهِ...إِرْثٌ فما تجْتَثُّ من أَصلِي الري...
تعليقات
إرسال تعليق