بقلم الشاعر المبدع ..

سقطت من يدها وردة
وهي تمر من أمامي في الشارع.
اعتبرتها مقصودة . وان لم تكن كذلك.
وذلك أيّام الشباب.
اعتزال
......
لا تنثري الورد أشراكًا
على سُبُلي
يا ضيعةَ الورد. يجني
خيبةَ الأملِ
لُمّيه . لمّي ..ولمّي آهةً سُمعتْ
قبل انطلاقتها من صدر مُبتهلِ
قلبي الذي لملمَ الآمالَ
منتقلًا
بين العذارى..شديدَ الغنج والدّللِ
أمسى رهينَ تفاهاتٍ
مُدوّنة . في ذاكرات
ذوي العاهات والعِللِ
أقسى القيود. قيودُ الصبر
فارتحلي
وانجيْ بنفسكِ من سجني
ومُعتقلي
عودي. تعُدْ للجبين البَضّ
نضرتُهُ
فالعودُ أسلمُ للوجه الجميل
ولي
حسناءُ عِفّي وكُفّي عن مضايقتي
ما عفّت النفسُ طُهرًا
كفّها ....شللي
لا تسأليني عن الدنيا
وبهجتها
في حومة القهر هذي
عن أسايَ ..سلي
أصاب عيني عمى الأشكال
ما اختلفتْ
حوراءُ عندي..ومن تشكو
من الحوَلِ
أين الجمالُ. أغنّي
سحرهُ طر بًا
أين الحبيبُ الذي يقتاتُ
من غزل؟
دُنيا الجمال . كتابٌ
نِسبتايَ له
محاهُ دمع الأسى والشك
من مُقلي
شاركتُ فيه بتلوينٍ وزخرفة
ووزّعتهُ شياطينُ الهوى...
قُبَلي
أياّمَ كُنّا...وكان الحبّ...ننهلُه
من جدول الوِدّ...لا من
بركة الدّجلِ
أين الجمالُ ودنيا العشق
في زمنٍ
عارٍ عن الصدق والإخلاص
....مُبتذَلِ
دُنياهُ ..دنيا ..ودنيا القلب
مُشبعةٌ
لا.. بل رغيفٌ..ويكفي
غير مُكتملِ
أرنو إليك..فأنسى مَنْ ..
وأين أنا
كأنما مسّني نوعٌ من
الخبَلِ
فأُغلِقُ العينَ إشفاقًا..
فيوقظني
من غفلة الحِسّ
صوتُ النّاهر الوجِلِ
يقولُ :ويلكَ.. هل بُدّلتَ
مُنقلبًا ...من فاعلٍ قاهرٍ
فيها.....لمُنفَعِل؟
أين المبادئُ...من سقراطَ
تنهلها....إلى المسيح....
فطهَ..فالإمام علي
مهلًا ..رويدكَ...بعضُ البرق
يُمطرُنا
وبعضهُ مُنذرّ بالموت..
لا البَلَلِ
فأيّ برقٍ ترى في أفق مُجدبةٍ . يُغيّرُ العيش
من ضنكٍ إلى خَضِلِ؟
وأيّ سهم إلى المجهول
تُطلقهُ.. كفٌّ أُصيبت
بداء الطهر . والخَجلِ؟
ما كلّ طعمٍ لذيذٍ فيه منفعة
فصائدُ الفأر ..يُخفي السمّ
بالعسلِ
آمنتَ لمّا كفاكَ اللهُ في مُثُلٍ
فكيف تكفرُ بعد الفقر
بالمُثُل؟
تبلى الحياةُ . ولا تبلى
عقائدنا
رغم التداعي.. ورغم الجدب
والعَزَلِ
أصونُ عرفي..وعاداتي..
وأزرعها
في عقل طفليَ ضِمن النُّطفةِ
الحَبَلِ
من بعض بعضي..هِواياتي
أدلّلُها...وأعشقُ الصّعبَ.
توّاقًا إلى الجَلَلِ
وأشربُ الكأسَ نخبَ السّائرين على
درب الصعود..وإن أخفقتُ
بالوُسُلِ
تدوسُ رجلي زهورَ الحقل..ماضيةً
من أجل تِلكَ التي في
قمّة الجَبلِ
يا نفسُ ضمّي إليك الآهَ
والتمسي
ركنًا تخطىّ حدودَ الشكّ
..واعتزلي.
......
يوسف سعّود
Envoyer


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة