قصيدة بقلم الشاعرالمبدع: عبد الحميد العامري (لابلق بالا).
لا تُلْقِ بَالًا
وعِشْ أَبِيًّـــــــا بِلَا وَهْنٍ تَعِش مَلِكًـا
والصَّبْــرُ مَأوَاكَ إنْ غَــــابَ الأَجِـلَّاءُ
ولا يَهُزَّنَّكَ الإِعْــــرَاضُ مِن حَدَثٍ**
فَلَيْسَ في عَارِضَيْــهِ الخُبْـزُ والمَاءُ*
وادفِنْ هَوَاكَ فلن تُشْقِيْـــــكَ فَاتِنَـةٌ
واجمَعْ قِــــوَاكَ فَإنَّ الحَزمَ مَضَّــاءُ*
ولا تَذُوْبَنَّ في أَعْقَـــــابِ مَن رَحَلُوا
فالرَّاحِلُــونَ إذا لم يَرحَلُــوا كَـاءُوا*
والوِدُّ في غَيْـــــرِ أهْلِ الوُدِّ مَنْقَصَـةٌ
ودَاؤهُ لا يُـــدَانِي وَقْعَــهُ دَاءُ
والعَيْشُ إنْ صُنْتَـهُ صَـانَتْـكَ طِيْبَتُهُ
ومــا شَــدَائِــدُهُ إلَّا أَطِبَّــــاءُ
***
ياصَــاحِ لا تُلْهِـكَ الدُّنْيَــــا بِزُخْرُفِهَـا
فإنَّ زُخْرُفَهَـــا زَيْــــغٌ وأَهْــوَاءُ
تَبَصَّــــرِ الدَّهْـرَ تَلْـقَ المُــذْهِلَاتِ بـهِ
في كُـلِّ فَصْـلٍ لَــــهُ وَجْهٌ وأَجْــوَاءُ *
ولا تُغَـــرَّ بِمَــــا مُتِّعْتَ مِن نِعَـــمٍ
فَمَــا تَــــدُوْمُ لِذِي الآفَــاتِ نَعْمَــاءُ
ولِلْمَنَــــــايَا وُجُـــــــوْهٌ لا تَحِسُّ بِهَا*
فَـــإنْ أَتَتْ مَـا لِحَتْفٍ حَطَّ إِرْجَـــــاءُ
ولََا كَمَــــالَ بِهَـــــــذِي الدَّارِ تَبْلُغُـــهُ
إنْ حُزْتَ شَيْئًا تَنَــــاءَتْ عَنْكَ أََشْيَاءُ
يَاصَـاحِ هَلْ لَكَ بالأيَّـامِ مِن عِظَـــةٍ؟
إنَّ التَّـــــــدَبُّرَ إِغْنَــــــــاءٌ وإِثْـــــرَاءُ
***
يا لَلتَّصَارِيفَ كم تُرضِيْكَ إنْ رَغِبَتْ،
وإنْ تَلَظَّتْ فَلن تُنْجِيْكَ آلَاءُ ؟!
فَهَل تَفَــادَى عَظِيْـــــمٌ مِن مَنِيَّتِـــهِ؟
وهَل تَـوَانَتْ عَن الصُّعْلُـــوْكِ أَدْوَاءُ ؟
كَمْ نَـاصِـــحٍ أَسْقَطَتْـهُ زَلَّـــةٌ فَهَــوَى
ومَــاكِــرٍ لم تُعِبْــــهُ العُمْــرَ أََخْطَــاءُ
وكَمْ تَبَـاهَـى بِغَيْـــــرِ الحَقِّ مُنْخَدِعٌ
وكَم تَــوَارَى مُقِيْــــمٌ فيــــهِ وَضَّـاءُ
والزَّيْفُ كم شَلَّ وَعْيًّا واعتَرَى هِمَمًا
وضَخَّمَتْ كم رَقِيْـــعٍ فِيْــــهِ أَضْـوَاءُ !
الصِّدْقُ ضَاعَ فَمَـا أَقْسَـــاهُ مِن زَمَنٍ
والنَّاسُ في الغَيِّ ما كَلُّـوا ولا فَاءُوا
والشَّرُّ مَدَّ جَنَـــــاحًا واعتَـــلَى قِمَمًا
وصَـارَ لِلْغَـدرِ أَحْفَـادٌ وأبْنَــاءُ
والحِلْمُ عَنَّــــا تَـوَارَى خَلْفَ حَسْرَتِـهِ
ولِلجَهَــــــالَاتِ أَلقَـــــابٌ وأَسْمَـــــاءُ
فَنَمْ قَرِيْــــرًا بِبَــــــــابِ اللَّهِ مُعْتَمِدًا
عَلِيـــهِ يَاصَــاحِ ما بِالقُـــربِ إكْــدَاءُ
؛؛؛؛
الإعراض : الجفاء
حدث : مراهق
عارضيه : جانبي وجهه وخديه
مَضَّاءٌ : حاسمٌ وقوي
كاءوا : جبنوا وضعفت أفئدتهم
عبدالحميد العامري
تعليقات
إرسال تعليق