بقلم الشاعر المبدع.. قصيدة الشاعرعيس نافع الكراملة ..
يا ليت عمري
يا ليتَ عُمريْ للطفولةِ يَرجِعُ
لمرابعي حيثُ الربيعُ يُشعشِعُ
لمنازلي مهدِ الشقاوة ِ والصِبا
فيها الفتوّةُ والرجولةُ تُصنَعُ
لمراتعٍ فيها الطبائعُ قَدْ صَفت
مِنْ كُل حقدٍ بالبساطةِ تَقنعُ
والفجر يحلو إذ تنفس ضاحكاً
فيه النسيمُ على الرُبى يتضوَّعُ
والشمسُ تغزلُ مِنْ سناها ومضةً
عَبْرَ التلال لَكمْ يَطيبُ المطلعُ
والمرجُ مِنْ مرَحٍ يموجُ تَدَلُلا
والكفُ تحنو والسنابلُ تَفرُعُ
والقمحُ يسرجُ كالمشاعلِ بالندى
كالبحرِ يزخرُ واللآلئُ تَسْطَعُ
فودِدتُ أنَّي لو ولدتُ مُجدَّداً
بينَ الحقولِ براءتي تتوزَّعُ
أحبو على سفحٍ ويلْحقُني أبي
خوفاً عليَّ بأن أضيعَ فيفزعُ
والأهلُ حَوْليَ قد تعاظمَ حِرصُهم
والأمُ تبكي قد جفاها المضجع
لتضُمَّني إذ باتَ يغشاني العنا
مِنْ دفءِ كَفيْها أُسَرُّ فأهْجَعُ
سِرُ الطفولةِ أنْ تعيشَ على الصفا
تكفيكَ همَّاً بالرضى تتَمتَّعُ
عيسى نافع الكراملةعيسى نافع الكراملة



22

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة